الأربعاء، 29 مايو، 2013

مالذي يمنع الملحد أن يمارس الجنس مع أمه او أخته أو بنته أو حتى مع الحيوانات؟









Stephanie Seymour and Son




لو كتبت فى جوجل ( مالذي يمنع الملحد أن ) هتلاقى فى نتائج البحث الاولى:

- مالذي يمنع الملحد أن يزني بوالدته
- سؤال : مالذي يمنع الملحد أن يزني بوالدته
- أيــها الملحــد ... هل تتزوج أختـــك

ونتائج بحث اخرى بعناوين مختلفة لكنها مرتبطة بالاستفسار عن ما يطلق عليه "جنس المحارم" عند الملحدين !

وبصراحة الموضوع ده شغل بالى قديماً وتوصلت منذ فترة الى التالى:

بما ان الإلحاد مجرد "موقف" رافض للإديان ،
أذن فهو ليس له شأن بالرد على هذه الاسئلة الاخلاقية لأنه مجرد "موقف" وليس "منظومة اخلاقية" كالأديان.


وصديقي عادل أحمد‎ رد على هذا الامر فى جروب شبكة ومنتدى الملحدين العرب AAN بشكل جيد ، وهذا نص ما قال (منقول بتصرف) :-

هناك لبس دائم لدى المؤمن في فهم الإلحاد ، فهو يعتبر أن الإلحاد منظمة ما أو عقيدة ما ، وأن الملحدين يجب أن يفقهوه بصورة ما على الأفكار كلها ، وأنا سأحاول أن اوضح الفكرة هنا.

الملحد هو شخص لا يجد أي دليل على وجود صانع قام بصنع هذا الكون ، وهنا ينتهي الأمر ، وليس بالضرورة أن يكون هناك اتفاق على أي فكرة أخرى.

فإن كان هناك شخص مجرم محكوم بمائة عام لألف جريمة ، وكان هذا الشخص لا يجد دليل على وجود صانع لهذا الكون ، فهو ملحد.

وإن كان هناك شخص في غاية الإنسانية ويخدم الآخرين ويحب فعل الخير ، وكان هذا الشخص لا يجد دليل على وجود صانع لهذا الكون، فهو أيضاً ملحد.

على سبيل المثال لنعتبر أن المهندسين تعريفهم أنهم هم من يقومون بإنشاء المباني (مثلاً)، فإن قام مهندس ما في منطقة ما بارتكاب أمر غير لائق أو غير أخلاقي - أو حتى أمر جديد وغريب على المجتمع الذي يعيش فيه او حتى على البشرية كلها - فهذا لا يعني أن (جميع المهندسين متفقين على فعل هذا الأمر)، لأن ما يجمعهم (فقط) هو إنشاء المباني، وليس أي شيء آخر.


إن المسألة الإلحادية ليست مسألة أخلاقية أو مسألة قانونية إنها ببساطة مسألة فلسفية ، وعلى المؤمن أن يقدم الدليل على فرضية الإله وسينتهي الإلحاد غداً ، أما مشاكل الأخلاق فمردها  إلى علماء الاجتماع ومشاكل القانون فمردها إلى علماء القانون.

من ناحية أخرى قد يستاءل المؤمن عن سبب نقد الملحد لقضايا أخلاقية أو قانونية أو علمية واردة في الدين ، والإجابة على هذا السؤال هي أن الدين يطرح نفسه كبديل أخلاقي وإنساني وقانوني، الشيء الذي لم يطرحه الإلحاد، لذلك فهو محاكم بأن يكون (كاملاً) من هذه النواحي حسب الفرضية الدينية التقليدية التي يطرحها المؤمن.

والآن لنرد على هذه الأسئلة:-

السؤال: هل يقبل الملحد أن يمارس الجنس مع الحيوانات؟؟
الإجابة: إن الملحد هو شخص لا يجد دليل على وجود إله، أما مسألة ممارسة الجنس مع الحيوانات فيمكن ردها إلى علماء النفس.

السؤال: هل يقبل الملحد أن يمارس الجنس مع اخته؟
الإجابة: إن الملحد هو شخص لا يجد دليل على وجود إله، أما مسألة ممارسة الجنس مع المحارم فيمكن ردها إلى علماء الاجتماع.

السؤال: هل يقبل الملحد أن يقتل إنسان؟
الإجابة: إن الملحد هو شخص لا يجد دليل على وجود إله، أما مسألة القتل فيمكن أن ترد إلى علماء القانون.

-------------------------- أنتهى --------------------------


أنا حبيت احط الموضوع ده على مدونتى لأن الموضوع ده بالذات - جنس المحارم - اتفتح فى جروب لاديني - وده رابطه - وكان فى اراء متابينة بين الملحدين ، فلاقيت ملحدين منزعجين ان اذاى فى ملحدين يوافقوا على هذه العلاقات الجنسية بداخل الاسرة الواحدة ، فوضحت لهم ان ما يجمعنا فقط هو موقفنا الرافض لكل الأديان وليس توحد آراؤنا حول القضايا الاخلاقية المثيرة للجدل.


=========================
تحديث بعد نشرى لهذه المقالة بسبع ساعات
=========================

سيبقى السؤال : اذا كان الدين يمنع المؤمن من ممارسة جنس المحارم ، فما الذي يمنع الملحد الان بعد تركه لدينه؟

الاجابة: الملحد تمرد على الدين بعد تعمقه فى احد - او كل - الاسباب الانسانية او المنطقية او العلمية للإلحاد ، لكن الدين مجرد عنصر من ضمن عناصر اخرى فى الايدولوجية التى ورثها الملحد من مجتمعه.

ومن ثم فأن اعادة النظر فى المسلمات والبديهيات الفكرية للمجتمع لا يكون إلا بالجدل والتفلسف من ناحية  ، والتثقيف العلمي من ناحية اخرى لما يخص كل مُسَلَّمَةٌ على حده.

وهذا يفسر لماذا تجد ملحدون يوافقون على جنس المحارم واخرون يرفضون ، او تجد ملحدون يوافقون على الجنس الجماعى - بين البالغين بشكل عام او المتزوجون بشكل خاص - واخرون يرفضون ، او تجد ملحدون يدعمون حقوق مثلى الجنس واخرون على الحياد واخرون ضدهم ، أو تجد ملحدون مع حق الاجهاض واخرون ضد الاجهاض ، او تجد ملحدون مع الموت الرحيم واخرون ضد الموت الرحيم ، او حتى تجد من الملحدين من هم مع الرقص الشرقي واخرون يرفضونه !

وانا هنا - فى هذا الموضوع - لا ألمح لأى حكم اخلاقى بالايجاب او السلب انا فقط اوضح ان الملحدون ليسوا ذو تصور اخلاقي مشترك ... وحتى كل ما ذكرته من الامثلة السابقة يكون التأييد او الرفض فيها بدراجات متفوته لأن مستويات الفلسفة والثقافة تختلف من ملحد لأخر.

هناك 5 تعليقات:

  1. شو بالنسبة لزواج ابناء العم... هل هدا نكاح محرم ام مشروع...علميا نكاح الاقارب نتاجه ابناء غير اصحاء

    ردحذف
  2. هو ده كلام الناس العاقلين

    ردحذف
  3. الملحد لا يعني انه ليس انسان بالعكس فهو يملك حس انسني عالي ويتعامل مع العقل من لا يرضى به العقل لا يفعله الملحد (الا ديني )

    ردحذف
  4. من المعلوم بأن الأديان السماوية هي التي وضعت النظام الاجتماعي للانسان وبينت له طريقة الزواج والشروط لتحميه وتحمي غيره من الفوضى واختلاط الأنساب. والدين وحدة واحدة ومنظومة متكاملة اجتماعياً واقتصاديا وسياسيا ...الخ ( أقصد هنا الدين الاسلامي تحديدا ) فعندما يرفض الملحد الدين فقد زالت عنده القدسية لهذه المحرمات كلها ومنها زنا المحارم! فحتى لو لم يفعله فهو ليس عنده ما يمنعه في المستقبل أو حتى ما يمنع أبناءه فهو لن يربيهم على هذه المباديء لأنه لا يؤمن بها

    ردحذف